المخرج المثير للجدل جاد صوايا يترشح للانتخابات النيابية
لم يصدق أي من الصحافيين العاملين في الوسط الفني الخبر، إلا بعد وصول فاكس من المخرج المثير للجدل، يدعو فيه إلى مؤتمر صحفي يوم الخميس المقبل، للإعلان عن ترشّحه للانتخابات النيابيّة، وعن برنامجه الانتخابي المقرر، أما مكان المؤتمر، فهو نقابة الصحافة اللبنانية، ما برنامج جاد صوايا الانتخابي؟ وهل سيرشح نفسه مع قوى المعارضة أو الموالاة؟ لا يبدو الجواب مهماً إذا ما قيس على التساؤلات التي تطرح حول ماضي صوايا ومسيرته المهنية، التي بدأت كمكتشف نجوم مع عارضة الأزياء ماريا نلبنديان، التي أطلقها في عالم الغناء مع فيديو كليب "إلعب" المثير للجدل.
في الكليب الذي وقّعه المخرج جاد صوايا بدت ماريا عارية في البانيو يغطيها الحليب والكورن فليكس، في محاولة لاستفزاز الصحافة التي جعلت من ماريا نجمة في وقت قياسي، وما لبث صوايا أن أطلق ماريا كنجمة إغراء في كليبات استفزازية، إلى أن نصّب نفسه مخرجاً بعد أن خضع لدورات تدريبية في الإخراج على يد مخرج أجنبي، وبدأ تباعاً بإطلاق نجمات أثرن غضب ماريا التي آثرت الابتعاد عنه، بعد مشاحنات بلغت حدّ التراشق الإعلامي، قبل أن تدفع ماريا مبلغ ربع مليون دولار لتتخلص من العقد المبرم بينهما، مواصفات خاصة بعد ماريا جاء دور دانا، فنانة بمواصفات خاصة استخدمت أسلوب العرض المباشر من خلال كلمات أغانيها الجريئة إلى حد الابتذال، بدءاً من "دانا دندن" وصولاً "إلى أي خدمة يا باشا" مروراً بأكثر من أغنية انتقلت فيها دانا من التلميح إلى التصريح.
مع دانا كان جاد صوايا مخرجا ومنتجا ومدير أعمال، وبالتزامن مع نجمته الجديدة، أطلق جاد مجموعة من الفنانات اللواتي أتى معظمهن من خلفية عرض الأزياء، من الأردنية غرام التي أخرج لها أول كليب منع عرضه على أكثر من فضائية، لما تضمنّه من مشاهد مبتذلة، وما لبثت غرام أن انفصلت عنه لتعود إلى بيت الطاعة بعد مشاكلها مع شركات الانتاج، كما أطلق كلاً من ميسا التي أرادها نسخة عن ماريا لكن مشروعه باء بالفشل، فضلاً عن تبنيه نبيل عجرم شقيق الفنانة نانسي عجرم الذي أطلق أغنية واحدة وما لبثت أن احتجب.
وعاد صوايا إلى لعبة اكتشاف النجوم التي لم يكن بارعاً فيها، فأطلق فريق "موديلز" الذي يضم عارضتي أزياء، لم ينجح الفريق، انفرط عقده وبدأ التراشق الإعلامي الذي ما لبث جاد أن أسكته بحكم قضائي.اعتزال دانا وكانت الضربة الموجعة التي تلقاها جاد بتخلي فنانته المفضلة دانا عنه واعتزالها الغناء، كما تركته الفنانة نيللي مقدسي التي شكل انضمامها إلى شركته صدمة كبرى، بعد ان أعلنت أنها لن تسير في الخط الذي رسمه لغيرها من الفنانات وستخلق خطاً خاصاً بها.
جاد الذي أطلق أكثر من فنانة بعضهن كان رأسمالهن فيديو كليب يتيم، أعلن عن اعتزاله الفن ودخوله معترك السياسة، حيث اقفل شركته وتقدم بطلب ترشح للانتخابات النيابية التي ستجري في شهر يونيو المقبل، ومن المقرر ان يشكل برنامجه مادة للتساؤلات، خصوصاً أن اي برنامج سياسي او اجتماعي او ثقافي، لن يتماشى حتماً مع ماضي جاد الفني الذي لم يكن يبشر بالخير، أقله لناحية ارتباطه بقضايا اخلاقية وتورطه في اكثر من قضية شائكة.
ويبقى السؤال، هل يأتي ترشيح جاد ضمن لعبة إعلامية يهدف منها الى الدعاية المجانية، خصوصاً أن المقاعد الانتخابية هي حكر على بيوت سياسية وخاضعة للوائح مقفلة الرابح فيها معروف سلفاً؟ ومن سينتخب جاد وعلى أي أساس والأهم على ماذا يعتمد هو المعتاد على خوض معارك خاسرة ؟
تم إضافته يوم الخميس 12/02/2009 م - الموافق 17-2-1430 هـ الساعة 2:42 صباحاً