لم يكن غريباً أن يختار الجمهور الفنانة الشابة لقاء الخميسي أفضل ممثلة لعام 2007 عن دورها المميز في مسلسل "قضية رأي عام"، وهو الذي سبق وراهن عليها من خلال أعمال عدة مثل "راجل وست ستات" للمخرج أسد فولادكار، و"من أطلق الرصاص على هند علام"، و"نافذة على العالم". عن الجائزة وأدوارها المنوعة والصعبة تحدثت للخليج في هذا الحوار...
برزت في مسلسل "قضية رأي عام" بالرغم من أنك قدمت العديد من الأدوار، هل تعتقدين أنه شكل نقطة انطلاقة جديدة لك؟
شخصية "حنان" في مسلسل "قضية رأي عام" كانت الابرز هذا العام بالرغم من سعادتي بالأدوار الأخرى.. كانت شخصية صعبة جداً وتحدياً كبيراً بالنسبة لي والحمد لله أنني نجحت في هذا التحدي بدليل الكم الكبير من الاستفتاءات التي جرت على العديد من الفضائيات المصرية والعربية والتي كان لي حظ كبير بأن أكون من بين الممثلات اللواتي حصلن على تنويهات وتكريمات وهذا الدور كشفت به عن نفسي كممثلة بشكل أبرز من أدواري السابقة، وزاد من صعوبة الدور أنه من الصعب اللقاء بأي مغتصبة لمعرفة شعورها وأحاسيسها. فغالباً ما يعمد الممثل الى استطلاع النفسية والجو العام الذي تعيش فيها أية شخصية قبل أن يبدأ بتنفيذها، وهذا ما فشلت في تحقيقه، لذلك اعتمدت على نفسي في رسم ملامح الشخصية ومعاناتها.
ولكن البعض اعتبره خروجاً عن العادات والتقاليد؟
الازمة التي أثيرت حول الاغتصاب كانت مضللة فقد تعامل المخرج محمد عزيزية مع المشهد بحرفية عالية والذين احتجوا بالأطفال هم من اخترعوا الازمة لأن الدراما أساساً ليست مادة لجذب الأطفال ومن يتحدث عن هؤلاء عليه أولاً أن يمنعهم من مشاهدة كليبات العري ومشاهد الرقص وقمصان النوم في مسلسلات أخرى قبل أن يتحدث عن المشهد الذي جاء لخدمة القضية في مسلسلنا واختصاراً أقول جاء المشهد بهذا الشكل لهدف درامي بحت.
يتردد أن خلافات كثيرة حصلت في كواليس المسلسل خاصة أن يسرا أبدت تحفظها على كبر حجم دورك؟
فوجئت وغضبت من هذه الشائعات والاخبار الغريبة ومنها أنني طلبت من المؤلف زيادة مساحة دوري وأن يسرا هددت بالانسحاب من المسلسل. الحقيقة أن شيئاً من هذا لم يحدث أولاً لأن دوري كان كبيراً منذ البداية ولم يكن هناك من داع لأي طلب من هذا النوع، وثانياً لأن يسرا فنانة كبيرة جداً وكان مكسباً فنياً لي أن أعمل بجوارها، وثالثاً نحن نتعامل مع مؤلف كبير ومحترف هو محسن الجلاد ومن غير المعقول أن يخضع لرغبات ممثلة مهما كانت كبيرة.
هذا العام كان عام المرأة بامتياز في المسلسلات الرمضانية؟
المرأة محور الأحداث في مسلسلي "قضية رأي عام" فتحت الطريق للتحدث عن قضايا الفساد واستغلال النفوذ ورواج المخدرات بين أبناء الطبقة العليا في المجتمع وكذلك دور الصحافة في إلقاء الضوء على مثل هذه القضايا و"راجل وست ستات" وبالرغم من أن أشرف عبد الباقي هو البطل لكننا أنا والسيدات محور حياته.
بالاضافة الى الدراما والكوميديا تتجهين الى الغناء أيضاً
لو لم أكن ممثلة لكنت بالتأكيد مغنية فأنا أحلم بالغناء منذ كنت طالبة في معهد الفنون المسرحية ولولا أن أخذني التمثيل لكنت الآن من المطربات على الساحة الغنائية ولأن هذا الحلم يراودني كثيراً قررت بالفعل الاتجاه الى الغناء وانتهيت من تسجيل أكثر من أغنية وسوف أصور إحداها فيديو كليب خاصة أنني أجد في داخلي مكونات مغنية وممثلة استعراضية لم يكتشفها أحد حتى الآن.
لقاء الخميسي قبل قضية رأي عام هي نفسها بعد قضية رأي عام؟
بالتأكيد لا، فأنا اليوم في حالة تدقيق باختيار أدواري المقبلة ولن أقبل أي دور لمجرد أن يذكر اسم لقاء الخميسي بأنها اشتركت في مسلسل رمضاني. أريد أن أقدم من الآن وصاعداً أدواراً تشكل إضافة وأشياء بالنسبة لي على المستوى الفني وان أشعر بأن ما أقدمه سوف يحقق الصدى نفسه الذي حققه دوري في قضية رأي عام.
أين أنت من السينما؟
وافقت بشكل مبدئي على فكرة فيلم سينمائي جديد بعنوان "احنا اتخلقنا لبعض" عن قصة مهدي يوسف بطولة مجموعة من الشباب. أعجبتني الفكرة التي تدور حول علاقة بين شاب وفتاة يحبان بعضهما بعضاً على طريقة العصر.
أنت متزوجة من حارس مرمى نادي الزمالك محمد عبد المنصف وأم لطفل. كيف تعيشين أمومتك؟
زوجي وابني أولوية في حياتي. البعض يتخيل أن الفن أهم منهما وهذا خطأ. إنما وفي المقابل أعتبر نفسي محظوظة بزواجي من محمد عبد المنصف لأنه رجل متفهم ويشجعني في كل خطواتي الفنية وأعتبره من أهم أسباب نجاحي الفني.
من الشخص الأقرب الى قلبك بعيداً عن عائلتك الصغيرة أو بمعنى آخر مرآتك في الحياة؟
أبي كان أقرب انسان الى قلبي. ارتبطت به كثيراً وكنت أعشق الحديث معه حيث أعتبره الصديق الاقرب الذي أحكي له كل شيء: عن أحلامي وطموحاتي وأحزاني، لكن رحيله ترك فراغاً شاسعاً في حياتي.
هل أنت من هواة الـ "نيو لوك"؟
لست مهووسة بشكلي لأنني أغير فيه بحدود، فأنا لا أجري عمليات تجميل مثل غيري وإنما فقط اغيّر لون وتسريحة شعري واسلوب الماكياج والازياء وكلها تغييرات بسيطة ومقبولة والهدف منها أن أبدو في شكل جديد أمام الجمهور وأيضاً كامرأة وزوجة.
هل ما زلت الفتاة الرومانسية كما ظهرت في بداية حياتك الفنية؟
ما زلت رومانسية ولكن ليس بالدرجة التي كنت عليها في فترة المراهقة. التجارب التي عشتها وأعيشها في كل مجالات الحياة الصعبة التي نعيش فيها الآن أفقدتني جزءاً من هذه الرومانسية ولكنها لم ولن تستطيع القضاء عليها.
هل صحيح انه عرضت عليك المشاركة في فيلم يتحدث عن حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين؟
نعم، كان معروضاً عليّ دور ابنة صدام حسين وكان المخرج الانجليزي يوزع الادوار تسلمت السيناريو. قرأته ونتيجة العمل المكثف الذي كنت فيه تغيبت فترة عن الحضور سمعت بعدها أنهم استعانوا بممثل "اسرائيلي" فكان رفضي قاطعاً، بالرغم من أنني كنت أحلم بالمشاركة في فيلم عالمي.
ما حلم لقاء الخميسي؟
حلمي أن أحقق ذاتي كممثلة ناجحة وأن أقدم أعمالاً فنية تكون عبارة عن أدوار استعراض ورقص ودراما وغناء، وأريد أن أدخل في تفاصيل الفتاة المصرية من خلال أحلامها وظروفها ومعاناتها وأقدمها في عمل درامي.
هل تتمنين أن يصبح ابنك أدهم لاعب كرة قدم مثل والده أم فناناً مثل والدته؟
أدهم يحب الكرة جداً، ولا اعتقد انه سيكون فناناً وأتمنى ألا يصبح مثل والده بسبب الحياة العصيبة للاعب الكرة، ولا فناناً بسبب ما نعانيه لذا سوف أترك له الحرية ليختار المهنة التي يريدها.